سير أعلام النبلاء — ج 17
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج17 ص136
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عبد الملك بن الناصر لدين الله الأموي، ولقبوه بالمرتضى، وزحفوا إلى غرناطة، ثم ندموا على تقديمه لما رأوا من قوته وصرامته وثبات جأشه فخافوا من غائلته، ففروا عنه، ودسوا عليه من قتله غيلة (1) .
وأما علي بن حمود، فوثب عليه غلمان له صقالبة في الحمام، فقتلوه في آخر سنة ثمان وأربع مائة (2) .
وخلف من الأولاد يحيى المعتلي وإدريس، فشيخنا جعفر (3) بن محمد الإدريسي من ذريته، حدثنا بمصر عن ابن باقا.
81 - القاسم بن حمود بن ميمون الإدريسي *
والي إمرة الأندلس بعد مقتل أخيه علي بن حمود سنة ثمان (4) .
وكان هادئا ساكنا، أمن الناس معه، وكان يتشيع قليلا، فبقي في الملك إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مائة، في ربيع الأول، فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود المعتلي، فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيلية، فاستمال البربر، وجمع وحشد، وجاء إلى قرطبة، فهرب منه المعتلي، ثم اضطرب أمر القاسم بعد قليل، وخذله البربر، وتفرقوا في سنة أربع عشرة،
