سير أعلام النبلاء — ج 17
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج17 ص192
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
العالمين عن الصاحبة والولد (1) !
وقيل: إن الطاغية سأله: كيف جرى لزوجة نبيكم؟
يقصد توبيخا - فقال: كما جرى لمريم بنت عمران، وبرأهما الله، لكن عائشة لم تأت بولد، فأفحمه (2) .
قال الخطيب (3) :سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول:
كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس سوى القاضي أبي بكر، فإنما صدره يحوي علمه وعلم الناس.
وقال أبو محمد البافي: لو أوصى رجل بثلث ماله لأفصح الناس، لوجب أن يدفع إلى أبي بكر الأشعري (4) .
قال أبو حاتم محمود بن الحسين القزويني: كان ما يضمره القاضي أبو بكر الأشعري من الورع والدين أضعاف ما كان يظهره.
فقيل له في ذلك.
فقال: إنما أظهر ما أظهره غيظا لليهود والنصارى، والمعتزلة والرافضة، لئلا يستحقروا علماء الحق (5) .
وعمل بعضهم في موت القاضي:
انظر إلى جبل تمشي الرجال به ... وانظر إلى القبر ما يحوي من الصلف
وانظر إلى صارم الإسلام منغمدا ... وانظر إلى درة الإسلام في الصدف (6)
