شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 17

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج17 ص195

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال الخطيب (1) :حدثونا عن أبي حامد، وكان ثقة، حضرت تدريسه في مسجد ابن المبارك، وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبع مائة فقيه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعي، لفرح به.

قال الخطيب (2) :وحدثني أبو إسحاق الشيرازي قال: سألت القاضي أبا عبد الله الصيمري: من أنظر من رأيت من الفقهاء؟

فقال: أبو حامد الإسفراييني.

قال أبو حيان التوحيدي في رسالة له: سمعت الشيخ أبا حامد يقول لطاهر العباداني: لا تعلق كثيرا مما تسمع منا في مجالس الجدل، فإن الكلام يجري فيها على ختل الخصم ومغالطته ودفعه ومغالبته، فلسنا نتكلم لوجه الله خالصا، ولو أردنا، لكان خطونا إلى الصمت أسرع من تطاولنا في الكلام، وإن كنا في كثير من هذا نبوء بغضب الله، فإنا نطمع في سعة رحمة الله (3) .

قلت: أبو حيان غير معتمد.

قال ابن الصلاح: وعلى الشيخ أبي حامد تأول بعض العلماء حديث: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) فكان الشافعي على رأس المائتين، وابن سريج على رأس الثلاث مائة، وأبو حامد على رأس الأربع مائة (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية