شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 17

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج17 ص36

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قلت: قوله: إنه كتب عن ألف وسبع مائة شيخ أصح، وهو شيء يقبله العقل، وناهيك به كثرة، وقل من يبلغ ما بلغه الطبراني، وشيوخه نحو من ألف، وكذا الحاكم، وابن مردويه - فالله أعلم -.

قال الحاكم: أول خروج ابن مندة إلى العراق من عندنا سنة تسع وثلاثين، فسمع بها وبالشام، وأقام بمصر سنين، وصنف (التاريخ) ، و (الشيوخ (1)) .

وقال عبد الله بن أحمد السوذرجاني: سمعت ابن مندة يقول:

كتبت عن ألف شيخ، لم أر فيهم أتقن من القاضي أبي أحمد العسال (2) .

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد، أخبرنا عبد العظيم الحافظ، أخبرنا علي بن المفضل، أخبرنا السلفي، أخبرنا طاهر المقدسي، سمعت سعد بن علي الحافظ بمكة وسئل عن الدارقطني، وابن مندة، والحاكم، وعبد الغني (3) ، فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما ابن مندة فأكثرهم حديثا مع المعرفة التامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا، وأما عبد الغني فأعرفهم بالأنساب (4) .

قلت: بقي أبو عبد الله في الرحلة بضعا وثلاثين سنة، وأقام زمانا بما وراء النهر (5) ، وكان ربما عمل التجارة، ثم رجع إلى بلده

الصفحة السابقة الصفحة التالية