سير أعلام النبلاء — ج 17
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج17 ص54
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بعدة مراكب، فالتقوا هم وأسطول جيش، فأخذت مراكب الروم، وهرب من نجا، ثم أخذت صور، وأسر علاقة، وسلخ بمصر حيا، وولي على صور حسين بن صاحب الموصل ناصر الدولة، وهرب مفرج (1) أمير العرب من جيش إلى جبال طيء (2) .
وأقبل جيش طالبا لجموع الروم النازلين على فامية (3) ، وأقبل على أحداث دمشق واحترمهم، وخلع على أعيانهم (4) ، وسار إلى حمص، وأتته الأمداد والمطوعة، فالتقاه الذوفس (5) - لعنه الله -، وحملت الروم، فطحنت القلب، ثم انهزمت ميسرة جيش وعليها ميسور نائب طرابلس، وهرب جيش في الميمنة، فركبت الروم أقفيتهم، وقتلوا نحو الألفين، وأخذوا الخيام، فثبت بشارة الإخشيدي في خمس مائة فارس، فضج الخلق من داخل فامية إلى الله بالدعاء، وكان طاغية الروم الذوفس على رابية بين يديه ابناه وعشرة فوارس، فقصده أحمد بن ضحاك الكردي على جواده، فظنه مستأمنا، فلما قرب طعنه أحمد، قتله، فصاح أهل فامية: ألا إن عدو الله قتل، فانهرمت الملاعين ثم تراجعت المصريون وركبوا أقفية العدو وألجؤوهم إلى مضيق الجبل، إلى جانب بحيرة (6) فامية، وأسر ولد الطاغية، وحمل إلى مصر من رؤوسهم نحو عشرين ألف رأس، وألفا
