شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 18

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص114

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقدم بغداد، ولقبه القائم سيد الوزراء، وكان معتزليا، له النظم والنثر (1) ، فلما مات طغرلبك؛ وزر لألب آرسلان قليلا ونكب.

يقال: غنته بنت الأعرابي في جوقها (2) ، فطرب، وأمر لها بألفي دينار، ووهب أشياء، ثم أصبح، وقال: كفارة المجلس أن أتصدق بمثل ما بذلت البارحة.

وقيل: إنه أنشد عند قتله (3) :

إن كان بالناس ضيق عن منافستي (4) ... فالموت قد وسع الدنيا على الناس

مضيت والشامت المغبون يتبعني ... كل بكأس (5) المنايا شارب حاسي

ما أسعدني بدولة بني سلجوق! أعطاني طغرلبك الدنيا، وأعطاني ألب آرسلان الآخرة.

ووزر تسع سنين، وأخذوا أمواله، منها ثلاث مائة مملوك.

وقتل صبرا، وطيف برأسه، وما بلغنا عنه كبير إساءة، لكن ما على غضب الملك عيار.

قتل بمرو الروذ في ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربع مائة، وله اثنتان وأربعون سنة (6) .

قيل: كان يؤذي الشافعية، ويبالغ في الانتصار لمذهب أبي حنيفة (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية