سير أعلام النبلاء — ج 18
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص199
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فولد له رمي الدم (1) .
قال أبو العباس ابن العريف: كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين (2) .
وقال أبو بكر محمد بن طرخان التركي: قال لي الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد - يعني: والد أبي بكر بن العربي -:
أخبرني أبو محمد بن حزم أن سبب تعلمه الفقه أنه شهد جنازة، فدخل المسجد، فجلس، ولم يركع، فقال له رجل: قم فصل تحية المسجد.
وكان قد بلغ ستا وعشرين سنة.
قال: فقمت وركعت، فلما رجعنا من الصلاة على الجنازة، دخلت المسجد، فبادرت بالركوع، فقيل لي: اجلس اجلس، ليس ذا وقت صلاة - وكان بعد العصر - قال: فانصرفت وقد حزنت (3) ، وقلت للأستاذ الذي رباني: دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن دحون.
قال: فقصدته، وأعلمته بما جرى، فدلني على (موطأ مالك) ، فبدأت به عليه، وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوا من ثلاثة أعوام، وبدأت بالمناظرة.
ثم قال ابن العربي (4) :صحبت ابن حزم سبعة أعوام، وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب (الفصل) ، وهو ست مجلدات، وقرأنا عليه من كتاب (الإيصال) أربع مجلدات في سنة ست وخمسين وأربع مائة، وهو أربعة وعشرون مجلدا، ولي منه إجازة غير مرة (5) .
