شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 18

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص221

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

العدو، وقدم الأطراف، فطمعت فيه الفرنج، بل في الأندلس؛ وأخذت عدة حصون إلى أن أخذوا منهم طليطلة في سنة ثمان وسبعين وأربع مائة، وجعلوها دار ملكهم - فإنا لله وإنا إليه راجعون -

وكان المأمون أراد أن يستنجد بالفرنج على تملك مدائن الأندلس، فكاتب طاغيتهم: أن تعال في مائة فارس، والملتقى في مكان كذا، فسار في مائتين، وأقبل الطاغية في ستة آلاف، وجعلهم كمينا له، وقال: إذا رأيتمونا قد اجتمعنا، فأحيطوا بنا.

فلما اجتمع الملكان، أحاط بهم الجيش، فندم المأمون، وحار، فقال الفرنجي: يا يحيى! وحق الإنجيل كنت أظنك عاقلا، وأنت أحمق! جئت إلي، وسلمت مهجتك بلا عهد ولا عقد، فلا نجوت مني حتى تعطيني ما أطلب.

قال: فاقتصد.

فسمى له حصونا، وقرر عليه مالا في كل سنة، ورجع ذليلا مخذولا، وذلك بما قدمت يداه.

توفي: سنة ستين وأربع مائة (1) .

107 - ابن المأمون عبد الصمد بن علي بن محمد الهاشمي *

الشيخ، الإمام، الثقة، الجليل، المعمر، أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون بن الرشيد الهاشمي، العباسي، البغدادي، شيخ المحدثين ببغداد.

قال أبو سعد السمعاني: كان ثقة، صدوقا، نبيلا، مهيبا، كثير الصمت، تعلوه سكينة ووقار، وكان رئيس آل المأمون وزعيمهم.

طعن في السن، ورحل إليه الناس، وانتشرت روايته في الآفاق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية