شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 18

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص225

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وسمعت محمود بن زياد الحنفي، سمعت المختار بن عبد الحميد البوشنجي يقول: صلى أبو الحسن الداوودي أربعين سنة ويده خارجة من كمه استعمالا للسنة، واحتياطا لأحد القولين في وضع اليدين وهما مكشوفتان حالة السجود.

قال السلفي: سألت المؤتمن عن الداوودي، فقال: كان من سادات رجال خراسان، ترك أكل الحيوانات وما يخرج منها منذ دخل التركمان ديارهم.

تفقه بسهل الصعلوكي، وبأبي حامد الإسفراييني.

قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب، ثقة، عابدا، محققا، درس وأفتى، وصنف ووعظ.

قال أبو القاسم عبد الله بن علي؛ أخو نظام الملك: كان أبو الحسن الداوودي لا تسكن شفته من ذكر الله، فحكي أن مزينا أراد قص شاربه، فقال: سكن شفتيك.

قال: قل للزمان حتى يسكن.

ودخل أخي نظام الملك عليه، فقعد بين يديه، وتواضع له، فقال لأخي: أيها الرجل! إنك (1) سلطك الله على عباده، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم.

ومن شعره:

رب تقبل عملي ... ولا تخيب أملي

أصلح أموري كلها ... قبل حلول الأجل (2)

وله:

يا شارب الخمر اغتنم توبة ... قبل التفاف الساق بالساق

الصفحة السابقة الصفحة التالية