سير أعلام النبلاء — ج 18
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص232
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قبولا، وعقد له المجلس في مجالسه المختصة به، وكان ذلك بمحضر ومرأى منه، وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه، فعاد إلى نيسابور، وكان يختلف منها إلى طوس بأهله، حتى طلع صبح الدولة ألبآرسلانية (1) فبقي عشر سنين محترما مطاعا معظما (2) .
ومن نظمه:
سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم ... وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك
أقمت زمانا والعيون قريرة ... وأصبحت يوما والجفون سوافك (3)
أنشدنا أبو الحسين الحافظ، أخبرنا جعفر بن علي، أخبرنا السلفي، أخبرنا القاضي حسن بن نصر بنهاوند، أنشدنا أبو القاسم القشيري لنفسه:
البدر من وجهك مخلوق ... والسحر من طرفك مسروق
يا سيدا تيمني حبه ... عبدك من صدك مرزوق
ولأبي القاسم أربعون حديثا من تخريجه سمعناها عالية.
قال عبد الغافر: توفي الأستاذ أبو القاسم صبيحة يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة خمس وستين وأربع مائة (4) .
قلت: عاش تسعين سنة.
