شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 18

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص58

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وعالمهم، وفقيههم ومحدثهم، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات، والحديث والرجال، والفرائض والشروط، عالما بفقه أبي حنيفة، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشافعي وفقه الزيدية.

قال: وكان يذهب مذهب الحسن البصري (1) ، ومذهب الشيخ أبي هاشم (2) ، ودخل الشام والحجاز والمغرب، وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث (3) .

قال: وكان يقال في مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه، كان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام (4) .

قلت: وذكر أشياء في وصفه، وأنى يوصف من قد اعتزل وابتدع، وبالكتاب والسنة فقل ما انتفع؟ فهذا عبرة، والتوفيق فمن الله وحده.

هتف الذكاء وقال لست بنافع ... إلا بتوفيق من الوهاب

وأما قول القائل: كان يذهب مذهب الحسن، فمردود، قد كانت هفوة في ذلك من الحسن، وثبت أنه رجع عنها (5) ولله الحمد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية