شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 18

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج18 ص67

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فأظهرت كتبه (1) .

قلت: آخر من روى عنه أبو العز بن كادش.

قال أبو الفضل بن خيرون: كان رجلا عظيم القدر، متقدما عند السلطان، أحد الأئمة، له التصانيف الحسان في كل فن، بينه وبين القاضي أبي الطيب في الوفاة أحد عشر يوما (2) .

وقال أبو عمرو بن الصلاح: هو متهم بالاعتزال (3) ، وكنت أتأول له، وأعتذر عنه، حتى وجدته يختار في بعض الأوقات أقوالهم، قال في تفسيره: لا يشاء عبادة الأوثان.

وقال في {جعلنا لكل نبي عدوا} [الأنعام:112] معناه: حكمنا بأنهم أعداء، أو تركناهم على العداوة، فلم نمنعهم منها.

فتفسيره عظيم الضرر، وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة، بل يتكتم، ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن، ويوافقهم في القدر (4) ، قال في قوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر:49] أي: بحكم سابق.

وكان لا يرى صحة الرواية بالإجازة.

وروى خطيب الموصل، عن ابن بدران الحلواني، عن الماوردي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية