سير أعلام النبلاء — ج 19
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص234
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ففهمها الأب، فوثب خلفي حافيا، وضمني، وأخرج المصحف، وحلف لي، وحلفت له، وأمر بإخلاء دار أعز بن الصليحي، وحمل إليها الأمتعة، ونقلت إليها سريتي، فولدت لوقتها ولدي الفاتك، وضربت الطبل، وظهرنا، فأسرنا ابن شهاب، فقال: مثلي لا يطلب العفو، والحرب سجال.
قلت: ومثلك لا يقتل.
ثم أحسن إليه جياش، وتسلم دار الملك، ولم يمض شهر حتى ركب في عشرين ألف حربة، ولم يقو به المكرم، ولم يزل مالكا إلى أن مات سنة خمس مائة.
وقيل: مات سنة ثمان وتسعين عن ستة بنين، فتملك ابنه الفاتك، ثم حاربه إبراهيم أخوه، ومات فاتك سنة (53) ، فملكت عبيده ولده المنصور صغيرا، فتوثب عبد الواحد بن جياش، فتملك زبيد، وهربت الخدم بالصبي، وجرت حروب طويلة، ثم تمكن الصبي مدة، وولي بعده ابنه فاتك بن المنصور، ثم تملك ابن عمه، فدامت دولته إلى أن قتله عبيده في سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، واسمه فاتك بن محمد بن المنصور، وكان هو وعبيده لا بأس بدولتهم، وحكموا على شطر اليمن مع بقايا آل الصليحي، ومع الشرفاء الزيدية.
143 - صاحب ماردين سقمان بن أرتق بن أكسب التركماني *
الملك سقمان ابن الأمير الكبير أرتق بن أكسب (1) التركماني
