سير أعلام النبلاء — ج 19
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص253
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
اشترى أرضها بماله الذي خرج به من صحراء السودان، وله جبل الثلج، وكثرت جيوشه، وخافته الملوك، وكان بربريا قحا، وثارت الفرنج بالأندلس، فعبر ابن تاشفين ينجد الإسلام، فطحن العدو (1) ، ثم أعجبته الأندلس، فاستولى عليها، وأخذ ابن عباد وسجنه، وأساء العشرة.
وقيل: كان ابن تاشفين كثير العفو، مقربا للعلماء، وكان أسمر نحيفا، خفيف اللحية، دقيق الصوت، سائسا، حازما، يخطب لخليفة العراق، وفيه بخل البربر، تملك بضعا وثلاثين سنة، وهو وجيشه ملازمون للثام الضيق، وفيهم شجاعة وعتو وعسف، جاءته الخلع من المستظهر (2) ،
