سير أعلام النبلاء — ج 19
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص33
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الكبير أبي منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسين بن محمد بن مقاتل بن صبيح بن ربيع بن عبد الملك بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، المهلبي، الهروي، الشافعي، من كبار أئمة المذهب.
حدث ب (جامع الترمذي) عن عبد الجبار الجراحي.
قال أبو النضر الفامي: شيخ عديم النظير زهدا وصلاحا وعفة، لم يزل على ذلك من ابتداء عمره إلى انتهائه، وكانت إليه الرحلة من الأقطار، والقصد لأسانيده (1) ، ولد سنة أربع مائة.
وقال أبو جعفر بن أبي علي الهمذاني: كان شيخنا أبو عامر من أركان مذهب الشافعي بهراة، كان نظام الملك يقول: لولا هذا الإمام في هذه البلدة، لكان لنا ولهم شأن - يهددهم (2) - وكان يعتقد فيه اعتقادا عظيما، لكونه لم يقبل منه شيئا قط.
ولما سمعت منه (الجامع (3)) ، هنأني شيخ الإسلام أبو إسماعيل (4) ، وقال: لم تخسر في رحلتك إلى هراة.
وكان شيخ الإسلام قد سمعه قديما نازلا، ثم سمعه من الجراحي (5) .
