شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 19

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص59

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

بالمنصور العباسي.

ورام ابنه إسماعيل اغتياله، فأخذه، وضرب عنقه، وعهد إلى ابنه المعتمد (1) .

قيل: سمه طاغية الفرنج في ثوب فاخر، أهداه له (2) .

ومن جبروته وعتوه أنه أخذ مالا لأعمى، فهج وجاور بمكة، فبلغ المعتضد أنه يدعو عليه، فندب رجلا أعطاه جملة دنانير مطلية بسم، فسار إلى مكة، وأوصله الذهب، فقال: يظلمني بإشبيلية، ويصلني هنا؟!

ثم وضع منها دينارا في فمه كعادة الأضراء، فمات من الغد.

وهرب منه مؤذن إلى طليطلة، فبقي يدعو عليه في السحر، فنفذ من جاءه برأسه.

وقد سكر ليلة، وخرج في الليل معه غلام، وسار مخمورا، حتى وافى قرمونه (3) ، وصاحبها إسحاق البرزال، وبينهما حروب، وكان يشرب أيضا في جماعة، فاستأذن المعتضد، ودخل، فزاد تعجبهم، فسلم وأكل، وأل (4) [من] سكره، وسقط في يده، لكنه تجلد، ثم قال: أريد أن أنام، ففرشوا له، فتناوم، فقال بعضهم: هذا كبش سمين، والله لو أنفقتم ملك الأندلس عليه ما قدرتم، فقال معاذ بن أبي قرة: كلا، رجل قصدنا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية