شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 19

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص82

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ثلاث سنين، ثم هاج أحداث دمشق وشطارها (1) ، وكانت لهم صورة كبيرة، وإليهم أسوار البلد، فتسحب منها في سنة ستين، وأخرب قصره الذي كان يسكنه خارج باب الجابية (2) ، ثم مضى إلى مصر.

وقيل: بل ركب البحر من صور إلى دمياط لما علم باضطراب أمور مصر، وشدة قحطها، فهجمها بغتة، وسر بمقدمه المستنصر الإسماعيلي (3) ، وزال القطوع (4) عنه، والذل الذي قاساه من ابن حمدان (5) وغيره.

فلوقته قتل عدة أمراء كبار في الليل، وجلس على تخت الولاية، وقرأ القارئ: {ولقد نصركم الله ببدر} [آل عمران:123] (6) ، وردت أزمة الأمور إليه، فجهز جيشا إلى دمشق، فلم يظفروا بها، كان قد تملكها تاج الدولة تتش أخو السلطان ملكشاه.

وهو الذي أنشأ بالإسكندرية جامع العطارين (7) ، وكان بطلا شجاعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية