سير أعلام النبلاء — ج 19
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص84
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أرسلان (1) بن داود بن ميكال السلجوقي أخو السلطان ملكشاه التركي.
كان شجاعا مهيبا جبارا، ذا سطوة، وله فتوحات ومصافات، وتملك عدة مدائن، وخطب له ببغداد، وصار من كبار ملوك الزمان.
قدم دمشق، فخرج ليتلقاه المتغلب عليها أطسز (2) الخوارزمي، فسلم عليه، ثم سار، وشد عليه تتش، فضرب عنقه، وأخذ البلد (3) ، وجرت له أمور وحروب مع المصريين، وتملك بضع عشرة سنة (4) ، ثم سار في سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ليتملك بلاد العجم، فقتل في المصاف بالري، التقاه بركيا روق ابن أخيه.
وكان يتغالى في حب الشيخ أبي الفرج الحنبلي (5) ، ويحضر مجلسه، فعقد له ولخصومه في مسألة القرآن مجلسا، فقال تتش: هذا مثل ما يقول، هذا قباء حقيقة ليس هو بحرير، ولا قطن، ولا كتان، ولا صوف.
