سير أعلام النبلاء — ج 20
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج20 ص121
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال في (التحبير (1)) : كان حافظا كبيرا، تام المعرفة، يحفظ جميع (صحيح مسلم) ، وكان يملي من حفظه، قدم مرة من حجه، فاستقبله الخلق وهو على فرس يسير بسيرهم، فلما قرب من أصبهان، ركض فرسه، وترك الناس، وقال: أردت السنة: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يوضع راحلته إذا رأى جدر المدينة (2) .
وكان حلو الشمائل، استمليت عليه بمكة والمدينة، وكتب عني، قال لي مرة: أوقفتك، واعتذر.
فقلت: يا سيدي، الوقوف على باب المحدث عز.
فقال: لك بهذه الكلمة إسناد (3) ؟
قلت: لا.
قال: أنت إسنادها (3) .
وسمعت إسماعيل بن محمد الحافظ يقول: رحل أبو سعد إلى أبي نصر الزينبي، فدخل بغداد وقد مات، فجعل أبو سعد يلطم على رأسه، ويبكي، ويقول: من أين أجد علي بن الجعد، عن شعبة (4) ؟!
وقال عبد الله بن مرزوق الحافظ: أبو سعد بن البغدادي شعلة نار.
قال السمعاني: وسمعت معمر بن الفاخر يقول: أبو سعد يحفظ
