شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 20

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج20 ص125

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ولما التقى عسكره العدو، انهزموا (1) ، واختلت الأندلس، وظهر بها المنكر، وقتل خلق من المرابطين، وأخذ يتهاون، ويقنع بالاسم، وأقبل على العبادة وأهمل الرعايا، وعجز، حتى قيل: إنه رفع يديه، ودعا، فقال: اللهم قيض لهذا الأمر من يقوى عليه.

وابتلي بنواب ظلمة، ثم خرج عليه ابن تومرت، وحاربه عبد المؤمن، وقوي عليه، وأخذ البلاد، وولت أيام الملثمة (2) ، فمات إلى رحمة الله في سنة سبع وثلاثين وخمس مائة.

وعهد بالأمر إلى ابنه يوسف، فقاوم عبد المؤمن مديدة، ثم انزوى إلى وهران، وتفرقت جموعه، فظفر به الموحدون، وهلك في سنة أربعين وخمس مائة.

وعندي في موضع آخر: أن الذي ولي بعد علي ولده تاشفين (3) ، فحارب الموحدين مديدة، ثم تحصن بوهران، وأنه هلك في رمضان، سنة تسع (4) ، وصلبوه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية