شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 20

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج20 ص41

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

واستشهد المذكوران.

فبنى عليهم ابن رذمير قبورا، ثم سلم البلد إليه، وأخذ في تلك المدة دورقة وقلعة أيوب، وطرسونة، وأكثر من مائتي مسور، ولم يبق أكثر من ثلاثة مدائن لم يأخذها، وبقي من أعمال بني هود لاردة (1) ، وإفراغة، وطرطوشة، وغير ذلك، معاملة عشرة أيام لم يظفر اللعين بها، فقام بلاردة الهمام البطل أبو محمد (2) ، وقام بإفراغة الزاهد المجاهد محمد مردنيش الجذامي (3) جد الأمير محمد بن سعد.

19 - أحمد بن عبد الملك بن هود المستنصر بالله الأندلسي *

الملقب بالمستنصر بالله الأندلسي، من بيت مملكة وحشمة وأموال عظيمة، وكان بيده قطعة من الأندلس، فاستعان بالفرنج على إقامة دولته.

ذكره اليسع بن حزم، فقال: انعقد الصلح بين المستنصر بن هود وبين السليطين (4) ملك الروم وهو ابن بنت أذفونش إلى مدة عشرين سنة، على أن يدفع للفرنج روطة، ويدفعوا إليه حصونا عوضها، ويعينوه بخمسين ألفا من الروم، يخرج بها إلى بلاد المسلمين ليملك، فجعل الله تدميره في تدبيره.

وكنا نجد في الآثار عن السلف فساد الأندلس على يدي بني هود،

الصفحة السابقة الصفحة التالية