شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 20

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج20 ص11

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وأصبهان، وهمذان، والري، والحجاز، ونيسابور.

واستملى على أبي بكر بن خلف (1) الأديب فمن بعده، وخرج لنفسه أيضا عوالي مالك، وعوالي ابن عيينة، وما وقع له من عوالي ابن خزيمة، فجاء أزيد من ثلاثين جزءا، وعوالي السراج (2) ، وعوالي عبد الرحمن بن بشر (3) ، وعوالي عبد الله بن هاشم (4) ، و (تحفتي العيدين) ، و (مشيخته) ، وأملى نحوا من ألف مجلس، وكان لا يمل من التسميع.

قال أبو سعد السمعاني: كان مكثرا، متيقظا، ورد علينا مرو قصدا للرواية بها، وخرج معي إلى أصبهان لا شغل له إلا الرواية بها، وازدحم عليه الخلق، وكان يعرف الأجزاء، وجمع ونسخ وعمر.

قرأت عليه (تاريخ نيسابور) في أيام قلائل، كنت أقرأ فيه سائر النهار، وكان يكرم الغرباء، ويعيرهم الأجزاء، ولكنه كان يخل بالصلوات إخلالا ظاهرا وقت خروجه معي إلى أصبهان، فقال لي أخوه وجيه: يا فلان! اجتهد حتى يقعد، لا يفتضح بترك الصلاة.

وظهر الأمر كما قال وجيه، وعرف أهل أصبهان ذلك،

الصفحة السابقة الصفحة التالية