سير أعلام النبلاء — ج 21
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص108
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وأجاز للحافظ الضياء.
قال ابن عساكر: كان أبوه من طريثيث، كان أديبا، يقرئ الأدب، قدم ووعظ، وحصل له قبول، وكان حسن النظر، مواظبا على التدريس، وقد تفرد برئاسة أصحاب الشافعي.
قال ابن النجار: قدم بغداد رسولا، وتزوج بابنة أبي الفتوح الإسفراييني.
أنشدني أبو الحسن القطيعي، أنشدني أبو المعالي مسعود بن محمد الفقيه:
يقولون: أسباب الفراغ ثلاثة ... ورابعها خلوه وهو خيارها
وقد ذكروا أمنا ومالا وصحة ... ولم يعلموا أن الشباب مدارها
قلت: كان فصيحا، مفوها، مفسرا، فقيها خلافيا، درس أيضا بالجاروخية (1) ، وقيل: إنه وعظ بدمشق، وطلب من الملك نور الدين أن يحضر مجلسه، فحضره، فأخذ يعظه، ويناديه: يا محمود، كما كان يفعل البرهان البلخي شيخ الحنفية، فأمر الحاجب، فطلع، وأمره أن لا يناديه باسمه، فقيل فيما بعد للملك، فقال: إن البرهان كان إذا قال: يا محمود، قف (2) شعري هيبة له، ويرق قلبي، وهذا إذا قال، قسا قلبي، وضاق صدري.
حكى هذه سبط ابن الجوزي (3) ، وقال: كان القطب غريقا في بحار الدنيا.
