شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص120

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ولما تغلبت الروم على المرية سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة، خرج إلى مرسية، ثم سكن جزيرة شقر (1) ، فولي القضاء والخطابة بها.

وكان في خلقه ضيق، وكان من فرسان الحديث بالأندلس، بارعا في لغته، لم يكن أحد يجاريه في معرفة الرجال، وله خطب حسان، وتصانيف (2) ، وسعة علم كثير جدا.

توفي: في صفر، سنة أربع وثمانين وخمس مائة.

قال أبو جعفر بن الزبير: هو أعلم أهل طبقته بصناعة الحديث، وأبرعهم في ذلك، مع مشاركته في علوم، وكان من العلماء العاملين، أمعن الناس في الأخذ عنه.

وقال أبو عبد الله بن عياد (3) : كان عالما بالقرآن، إماما في علم الحديث، واقفا على رجاله، لم يكن بالأندلس من يجاريه فيه، أقر له بذلك أهل عصره، مع تقدمه في اللغة والأدب، واستقلاله بغير ذلك من جميع الفنون.

قال: وكان له حظ من البلاغة والبيان، صارما في أحكامه، جزلا في أموره، تصدر للإقراء والتسميع والعربية، وكانت الرحلة إليه في زمانه، وطال عمره، وله كتاب (المغازي) في خمس مجلدات، حمله عنه الناس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية