سير أعلام النبلاء — ج 21
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص190
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من صبيان القاعة، فألقى سكينا في الخندق، وقال: من أراد هذه فليقع خلفها، فتبادروا جميعا خلفها وثبا، فتقطعوا، فعدنا، فصالحه صلاح الدين.
وذكر قطب الدين في (تاريخه) : أن سنانا سير رسولا إلى صلاح الدين، فلم يجد معه ما يخافه، فأخلى له المجلس سوى نفر، فامتنع من أداء الرسالة حتى يخرجوا، فأخرجهم كلهم سوى مملوكين، فقال: أمرت أن لا أؤدي إلا خلوة.
قال: هذان ما يخرجان، فإن أديت وإلا فقم، فهما مثل أولادي، فالتفت إليهما، وقال: إذا أمرتكما عن مخدومي بقتل هذا السلطان أتقتلانه؟
قالا: نعم، وجذبا سيفهما، فبهت السلطان، وخرج أحدهما مع الرسول، فدخل السلطان في مرضاة سنان، ومن شعره:
ما أكثر الناس وما أقلهم ... وما أقل في القليل النجبا
ليتهم إذ لم يكونوا خلقوا ... مهذبين صحبوا مهذبا
مات سنان -كما قلنا-: في سنة تسع وثمانين وخمس مائة.
94 - الطالقاني أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف *
الشيخ، الإمام، العلامة، الواعظ، ذو الفنون، رضي الدين، أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني، القزويني، الشافعي.
