شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص279

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ولد في: سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة إذ أبوه نجم الدين متولي تكريت نيابة.

ودوين: بليدة بطرف أذربيجان من جهة أران والكرج، أهلها أكراد هذبانية.

سمع من: أبي طاهر السلفي، والفقيه علي ابن بنت أبي سعد، وأبي الطاهر بن عوف، والقطب النيسابوري، وحدث.

وكان نور الدين (1) قد أمره، وبعثه في عسكره مع عمه أسد الدين شيركوه، فحكم شيركوه على مصر، فما لبث أن توفي، فقام بعده صلاح الدين، ودانت له العساكر، وقهر بني عبيد، ومحا دولتهم، واستولى على قصر القاهرة بما حوى من الأمتعة والنفائس، منها الجبل الياقوت الذي وزنه سبعة عشر درهما؛ قال مؤلف (الكامل) ابن الأثير (2) : أنا رأيته ووزنته.

وخلا القصر من أهله وذخائره، وأقام الدعوة العباسية.

وكان خليقا للإمارة، مهيبا، شجاعا، حازما، مجاهدا، كثير الغزو، عالي الهمة، كانت دولته نيفا وعشرين سنة.

وتملك بعد نور الدين، واتسعت بلاده.

ومنذ تسلطن، طلق الخمر واللذات، وأنشأ سورا على القاهرة ومصر (3) ، وبعث أخاه شمس الدين في سنة ثمان وستين، فافتتح برقة، ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية