شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص298

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وعمر أسوار حلب أكمل عمارة.

ويقال: إنه عبث بالشاعر الحلي، وألح عليه، فقال الحلي: أنظم؟ يعرض بالهجاء.

فقال الظاهر: أنثر؟ وقبض على السيف.

قال سبط الجوزي (1) : كان مهيبا سائسا، فطنا، دولته معمورة بالعلماء، مزينة بالملوك والأمراء، وكان محسنا إلى الرعية، وشهد معظم غزوات والده، وكان يزور الصالحين، ويتفقدهم، وله ذكاء مفرط، مات بعلة الذرب.

قال أبو شامة (2) : أوصى في موته بالملك لولده من بنت العادل، وأراد أن يراعيها إخوتها، ثم من بعده لأحمد، ثم للمنصور محمد ابن أخيه الملك العزيز، وفوض القلعة إلى طغريل الخادم الرومي، توفي: سنة ثلاث عشرة وست مائة، عن خمس وأربعين سنة.

قلت: كان يفيق، ويتشهد، ويقول: اللهم بك أستجير.

ورثاه شاعره راجح (3) الحلي، فقال (4) :

سل الخطب إن أصغى إلى من يخاطبه ... بمن علقت أنيابه ومخالبه

نشدتك عاتبه على نائباته ... وإن كان لا يلوي على من يعاتبه (5)

إلى (6) الله أرمي بطرفي ضلالة ... إلى أفق مجد قد تهاوت كواكبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية