سير أعلام النبلاء — ج 21
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص34
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مضوا والذكر من كل جميل ... على المعهود في الحقب الخوالي
أطاب الله مثواهم فقدما ... تعنوا في طلابهم العوالي
وبعد حصولها لهم تصدوا ... كذلك للرواية والأمالي
وتلفي الكل منهم حين يلقى ... من آثار العبادة كالخلال
وها أنا شارع في شرح ديني ... ووصف عقيدتي وخفي حالي
وأجهد في البيان بقدر وسعي ... وتخليص العقول من العقال
بشعر لا كشعر بل كسحر ... ولفظ كالشمول بل الشمال
فلست الدهر إمعة وما إن ... أزل ولا أزول لذي النزال
فلا تصحب سوى السني دينا ... لتحمد ما نصحتك في المآل
وجانب كل مبتدع تراه ... فما إن عندهم غير المحال
ودع آراء أهل الزيغ رأسا ... ولا تغررك حذلقة الرذال
فليس يدوم للبدعي رأي ... ومن أين المقر لذي ارتحال
يوافى حائرا في كل حال ... وقد خلى طريق الإعتدال
ويترك دائبا رأيا لرأي ... ومنه كذا سريع الإنتقال
وعمدة ما يدين به سفاها ... فأحداث من أبواب الجدال
وقول أئمة الزيغ الذي لا ... يشابهه سوى الداء العضال
كمعبد (1) المضلل في هواه ... وواصل (2) أو كغيلان (3) المحال
