شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص340

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

واستخدمه في ديوان الإنشاء.

قال العماد: قضى سعيدا ولم يبق عملا صالحا إلا قدمه، ولا عهدا في الجنة إلا أحكمه، ولا عقد بر إلا أبرمه، فإن صنائعه في الرقاب وأوقافه متجاوزة الحساب، لا سيما أوقافه لفكاك الأسرى، وأعان المالكية والشافعية بالمدرسة والأيتام بالكتاب، كان للحقوق قاضيا، وفي الحقائق ماضيا، والسلطان له مطيع، ما افتتح الأقاليم إلا بأقاليد آرائه، ومقاليد غناه وغنائه، وكنت من حسناته محسوبا، وإلى آلائه منسوبا، وكانت كتابته كتائب النصر، ويراعته رائعة الدهر، وبراعته بارية للبر، وعبارته نافثة في عقد السحر، وبلاغته للدولة مجملة، وللمملكة مكملة، وللعصر الصلاحي على سائر الأعصار مفضلة، نسخ أساليب القدماء بما أقدمه من الأساليب، وأعربه من الإبداع، ما ألفيته كرر دعاء في مكاتبة، ولا ردد لفظا في مخاطبة ... ، إلى أن قال:

فإلى من بعده الوفادة؟ وممن الإفادة؟ وفيمن السيادة؟ ولمن السعادة؟

وقال ابن خلكان (1) : وزر للسلطان صلاح الدين بن أيوب

فقال هبة الله بن سناء الملك قصيدة منها:

قال الزمان لغيره لو رامها (2) ... تربت يمينك لست من أربابها (3)

اذهب طريقك لست من أربابها ... وارجع وراءك لست من أترابها (4)

الصفحة السابقة الصفحة التالية