شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص76

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وكان الوزير ذا انصباب إلى أهل العلم والتصوف، يسبغ عليهم النعم، ويشتغل هو وأولاده بالحديث والفقه والأدب، وكان الناس معهم في بلهنية (1) ، ثم وقعت كدورات وإحن بينه وبين قطب الدين قايماز.

قلت: وقد عزل (2) ، ثم أعيد (3) ، وتمكن، ثم تهيأ للحج، وخرج في رابع ذي القعدة (4) في موكب عظيم، فضربه باطني على باب قطفتا (5) أربع ضربات، ومات ليومه من سنة ثلاث وسبعين، وكان قد هيأ ست مائة جمل، سبل منها مائة، صاح الباطني: مظلوم! مظلوم!

وتقرب، فزجره الغلمان، فقال: دعوه.

فتقدم إليه، فضربه بسكين في خاصرته، فصاح الوزير: قتلني، وسقط، وانكشف رأسه، فغطى رأسه بكمه، وضرب الباطني بسيف، فعاد وضرب الوزير، فهبروه بالسيوف، وكان معه اثنان، فأحرقوا، وحمل الوزير إلى دار، وجرح الحاجب (6) ، وكان الوزير قد رأى في النوم أنه معانق عثمان -رضي الله عنه- وحكى عنه ابنه أنه اغتسل قبل

الصفحة السابقة الصفحة التالية