شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 22

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج22 ص124

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فأسر الطبيب إليه: إن أخاك سيموت.

فمات بعد يوم، واستولى الأشرف على أرمينية.

وكان مليح الهيئة، حلو الشمائل، قيل: ما هزمت له راية.

وكان له عكوف على الملاهي والمسكر - عفا الله عنه - ويبالغ في الخضوع للفقراء ويزورهم ويعطيهم، ويجيز على الشعر، ويبعث في رمضان بالحلاوات إلى أماكن الفقراء، ويشارك في صنائع، وله فهم وذكاء وسياسة.

أخرب خان العقيبة، وعمله جامعا (1) .

قال سبط الجوزي (2) : فجلست فيه، وحضر الأشرف، وبكى، وأعتق جماعة، وعمل مسجد باب النصر، ودار السعادة، ومسجد أبي الدرداء، وجامع جراح، وداري الحديث بالبلد وبالسفح والدهشة، وجامع بيت الأبار.

قال سبط الجوزي (3) : كان الأشرف يحضر مجالسي بحران، وبخلاط، ودمشق، وكان ملكا عفيفا، قال لي: ما مددت عيني إلى حريم أحد، ولا ذكر ولا أنثى، جاءتني عجوز من عند بنت صاحب خلاط شاه أرمن بأن الحاجب عليا (4) أخذ لها ضيعة، فكتبت بإطلاقها.

فقالت العجوز: تريد أن تحضر بين يديك.

فقلت: باسم الله، فجاءت بها، فلم أر أحسن من قوامها، ولا أحسن من شكلها، فخدمت، فقمت لها، وقلت: أنت في هذا البلد وأنا لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية