سير أعلام النبلاء — ج 22
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج22 ص131
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال ابن واصل: حكى لي طبيبه، قال: أخذه زكام، فدخل الحمام، وصب على رأسه ماء شديد الحرارة اتباعا لما قال ابن زكريا الرازي (1) : إن ذلك يحل الزكمة في الحال، وهذا ليس على إطلاقه، قال: فانصب من دماغه إلى فم المعدة مادة، فتورمت، وعرضت الحمى، وأراد القيء، فنهاه الأطباء، وقالوا: إن تقيأ هلك، فخالف، وتقيأ.
وقال الرضي الحكيم: عرضت له خوانيق انفقأت، وتقيأ دما ومدة، ثم أراد القيء ثانيا، فنهاه والدي، وأشار به آخر، فتقيأ، فانصب ذلك إلى قصبة الرئة سدتها، فمات.
قال المنذري (2) : مات بدمشق، في الحادي والعشرين من رجب، سنة خمس وثلاثين وست مائة، ودفن في تابوت.
قلت: ثم بعد سنتين عملت له التربة، وفتح شباكها إلى الجامع.
وخلف ابنين: العادل أبا بكر، والصالح نجم الدين، فملكوا العادل بمصر، وتملك الجواد دمشق، فلم تطل مدتهما.
86 - الأوحد أيوب ابن الملك العادل بن أيوب الدويني *
الملك الأوحد، نجم الدنيا والدين، أيوب ابن الملك العادل.
تملك خلاط ونواحيها خمس سنين، فظلم وعسف وسفك الدماء، فابتلي
