سير أعلام النبلاء — ج 22
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج22 ص157
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وسمع بدمشق من: أبي المكارم بن هلال، وجماعة، وكتب الكثير، واشتغل على ابن المني.
قال الحافظ الضياء: صار أوحد زمانه في علم النظر، وكان يقطع الخصوم، ويذهب فيناظر الحنفية، ويتأذون منه، وقد ألبسه شيخه ابن المني طرحة، ثم إنه مرض واصفر حتى قيل: هو مسحور، وكان كثير الخير، والصلاة، سليم الصدر، رأيتهم بجماعيل، يعظمونه، ولا يشكون في ولايته وكراماته.
وسمعت الإمام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، يقول: حدثني جماعة من جماعيل، منهم: خالي عمر بن عوض، قال: وقعت في جماعيل فتنة، فخرج بعضهم إلى بعض بالسيوف، وكان ابن راجح عندنا، قالوا: فسجد ودعا، قالوا: فضرب بعضهم بعضا بالسيوف، فما قطعت شيئا، قال عمر: فلقد رأيتني ضربت بسيفي رجلا، وكان سيفا مشهورا، فما قطع شيئا، وكانوا يرون أن هذا ببركة دعائه.
قال عمر بن الحاجب في (معجمه) : هو إمام، محدث، فقيه، عابد، دائم الذكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، صاحب نوادر وحكايات، عنده وسوسة زائدة في الطهارة، وكان يحدث بعد الجمعة من حفظه، وكانت أعداؤه تشهد بفضله.
وقال المنذري (1) : كان كثير المحفوظ، متحريا في العبادات، حسن الأخلاق.
قلت: حدث عنه: الضياء، والبرزالي، والمنذري، والقوصي، وابن
