شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 22

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج22 ص205

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ريش الطواويس عليها ألقاب المستنصر العبيدي.

ثم نازل صلاح الدين الكرك (1) حتى كاد أن يفتحها، ثم بلغه تحزب الفرنج عليه، فتركها، وقصدهم، فعرجوا عنه، فأتى دمشق، ووهب أخاه العادل حلب، ثم بعث بعده على نيابة مصر ابن أخيه الملك المظفر عم صاحب حماة.

وفي سنة ثمانين: جعل الخليفة مشهد والجواد أمنا لمن لاذ به، فحصل بذلك بلاء ومفاسد.

واستباح صلاح الدين نابلس - ولله الحمد - ونازل الكرك، فجاءتها نجدات العدو، فترحل (2) .

وفيها (3) : كان خروج علي بن غانية الملثم صاحب ميورقة، فسار، وتملك بجاية عند موت يوسف بن عبد المؤمن، وكثرت عساكره، ثم هزم عسكرا للموحدين، ثم حاصر قسطنطينية (4) الهواء أشهرا، ثم كشف عنها الموحدون، فأقبل ابن غانية إلى القيروان، فحشد، واستخدم، والتفت عليه بنو سليم ورياح والترك المصريون الذين كانوا مع بوزبا وقراقوش، فتملك بهم أفريقية سوى تونس والمهدية حمتهما الموحدون، وانضم إلى ابن غانية كل فاسد ومجرم، وعاثوا ونهبوا القرى وسبوا، وأقام الخطبة لبني العباس، وأخذ قفصة، فتحزب عليه الموحدون في سنة ثلاث، وأقبل سلطانهم يعقوب بن يوسف فخيم بتونس، وجهز للمصاف ستة آلاف فارس مع ابن

الصفحة السابقة الصفحة التالية