سير أعلام النبلاء — ج 22
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج22 ص70
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وسمع أيضا: أباه؛ الإمام أبا علي، وأبا بكر بن الجد، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا القاسم بن حبيش، وطبقتهم، فأكثر وجود.
وأجاز له: أبو مروان بن قزمان، وأبو الحسن بن هذيل، وطائفة، وعني بهذا الشأن.
قال الأبار (1) : كان من أهل المعرفة التامة بصناعة الحديث والبصر بها، والإتقان، والحفظ لأسماء الرجال، والتقدم في ذلك، مع المعرفة بالقراءات، والمشاركة في العربية، وقد نوظر عليه في (كتاب سيبويه) .
ورث براعة الحديث عن أبيه، ولم يكن أحد يدانيه في الحفظ والجرح والتعديل إلا أفراد من عصره.
قال أبو محمد بن حوط الله: المحدثون بالأندلس ثلاثة:
أبو محمد بن القرطبي، وأبو الربيع بن سالم، وسكت عن الثالث، فيرونه عنى نفسه.
قلت: لم يكن أبو القاسم الملاحي الحافظ بدونهم، وقد كان ابن القرطبي ذا عظمة في النفوس عند الخاصة والعامة، أخذ الناس عنه، وانتفعوا به.
مات: بمالقة، خطيبا بها، في ربيع الآخر (2) ، سنة إحدى عشرة وست مائة.
