شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 23

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج23 ص175

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وكان كريما، حليما، دينا، سليم الباطن، حسن الهيئة (1) .

وقد حدث عنه بمراغة ولده الأمير مبارك (2) .

قال قطب الدين اليونيني (3) : كان متدينا متمسكا بالسنة كأبيه وجده، ولكنه لم يكن في حزم أبيه، وتيقظه، وعلو همته، وإقدامه، وإنما قدموه على عمه الخفاجي لما يعلمون من لينه وانقياده وضعف رأيه ليستبدوا بالأمور.

ثم إنه استوزر المؤيد ابن العلقمي الرافضي، فأهلك الحرث والنسل، وحسن له جمع الأموال، وأن يقتصر على بعض العساكر، فقطع أكثرهم، وكان يلعب بالحمام، وفيه حرص وتوان.

وفي سنة إحدى وأربعين وست مائة (4) : عاثت الخوارزمية بقرى الشام.

وصالحت التتار صاحب الروم على ألف دينار، وفرس ومملوك وجارية (5) في كل نهار، بعد أن استباحوا قيصرية.

وأهلك قاضي القضاة بدمشق الرفيع الجيلي.

ودخلت الفرنج القدس، ورشوا الخمر على الصخرة، وذبحوا عندها خنزيرا، وكسروا منها شقفة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية