سير أعلام النبلاء — ج 23
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج23 ص198
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
118 - المعز أيبك التركماني الصالحي الجاشنكير *
السلطان، الملك المعز، عز الدنيا والدين، أيبك التركماني، الصالحي، الجاشنكير، صاحب مصر.
لما قتلوا المعظم، وخطبوا لأم خليل أياما، وكانت تعلم على المناشير، وتأمر وتنهى، ويخطب لها بالسلطنة.
وكان المعز أكبر الصالحية، وكان دينا، عاقلا، ساكنا، كريما، تاركا للشرب.
ملكوه في أواخر ربيع الآخر، سنة ثمان، وتزوج بأم خليل، فأنف من سلطنته جماعة، فأقاموا في الاسم الملك الأشرف موسى بن الناصر يوسف ابن المسعود أطسز ابن السلطان الملك الكامل وله عشر سنين، وذلك بعد خمسة أيام، فكان التوقيع يبرز وصورته: رسم بالأمر العالي السلطاني الأشرفي والملكي المعزي.
واستمر ذلك والأمور بيد المعز، وكاتب عدة المغيث الذي بالكرك، وأخذوا في الخطبة له، فقال المعز: نادوا أن الديار المصرية لمولانا المستعصم بالله، وأن الملك المعز نائبه.
ثم جددت الأيمان، وفاجأهم صاحب الشام الملك الناصر الحلبي، فالتقوا، وكاد الناصر أن يملك، فتناخت الصالحية، وحملوا، فكسروه، وذبحوا نائبه لؤلؤا وجماعة.
وكان في المعز تؤدة ومداراة، بنى مدرسة كبيرة، ثم إنه خطب ابنة
