شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 23

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج23 ص206

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وسقاه خمرا - وقيل: أكرمه هولاوو (1) مدة - فلما جاءه قتل كتبغا انزعج، وأخرج غيظه في الناصر وأخيه، فيقال: قتل بالسيف بتبريز رماه بسهم، وضربت عنق أخيه وجماعة ممن معه في أواخر سنة ثمان وخمسين وست مائة، وعاش إحدى وثلاثين سنة -رحمه الله-.

وقيل: إنه ما سلم نفسه إلى التتار حتى بلغت عنده الشربة مائة دينار (2) .

ذكر قطب الدين (3) : إن هولاكو لما سمع بهزيمة عين جالوت غضب، وتنكر للناصر، ولما بلغه وقعة حمص انزعج، وقتله، وقيل: خصه بعذاب دون رفاقه، وله شعر جيد.

قال ابن واصل: عمل عزاؤه بدمشق، في جمادى الأولى، سنة تسع.

قال: وصورة ذلك ما تواتر أن هولاكو لما بلغه كسرة جيشه بعين جالوت وحمص، أحضر الناصر وأخاه، وقال للترجمان: قل أنت زعمت البلاد ما فيها أحد وهم في طاعتك حتى غررت بي.

فقال الناصر: هم في طاعتي لو كنت هناك، وما كان يشهر أحد سيفا، أما من هو بتوريز كيف يحكم على الشام؟

فرماه هولاكو بسهم أصابه (4) ، فاستغاث، فقال أخوه: اسكت ولا تطلب من هذا الكلب عفوا، فقد حضرت.

ثم رماه بسهم آخر أتلفه، وضربت عنق الظاهر وأتباعهما.

وفيها: قتل السلطان قطز بعد المصاف مائة، وصاحب (5)

الصفحة السابقة الصفحة التالية