السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية
شيخ الإسلام ابن تيمية • السياسة الشرعية • ج1 ص28
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
فصل الأموال السلطانية
الغنيمة
فصل الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة؛ ثلاثة أصناف: الغنيمة، والصدقة، والفيء.
فأما " الغنيمة " فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال، ذكرها الله في " سورة الأنفال " التي أنزلها في غزوة بدر، وسماها أنفالا، لأنها زيادة في أموال المسلمين، فقال: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] (سورة الأنفال: من الآية1) . إلى قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] الآية (سورة الأنفال: الآية 41) ؛ وقال: {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم} [الأنفال: 69] (سورة الأنفال: الآية 69) . وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله، -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل؛ وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة» . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» . رواه أحمد في المسند عن ابن عمر، واستشهد به البخاري.
#
