شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

شيخ الإسلام ابن تيمية • السياسة الشرعية • ج1 ص44

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية

قلوبهم من الصدقات، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم من الفيء ونحوه، وهم السادة المطاعون في عشائرهم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي الأقرع بن حابس سيد بني تميم، وعيينة بن حصن سيد بني فزارة، وزيد الخير الطائي سيد بني نبهان، وعلقمة بن علاثة العامري سيد بني كلاب، ومثل سادات قريش من الطلقاء: كصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وعدد كثير. ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «بعث علي وهو باليمن بذهيبة في تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن حصن الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري، سيد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، سيد بني نبهان. قال: فغضبت قريش والأنصار، فقالوا: يعطي صناديد نجد ويدعنا: فقال رسول، صلى الله عليه وسلم: " إني إنما فعلت ذلك لتأليفهم ". فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فمن يتق الله إن عصيته؟ أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ ! " قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله، ويرون أنه خالد بن الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» . وعن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية