شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص126

دار الحديث

<span class="matn">(101) - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل من أربع من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت.» رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.

(102) - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة «ثمامة بن أثال، عندما أسلم - وأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل» . رواه عبد الرزاق وأصله متفق عليه.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

من حال النساء كالرجال. ورد على من زعم أن مني المرأة لا يبرز، وقوله [فمن أين يكون الشبه] استفهام إنكار، وتقرير أن الولد تارة يشبه أباه، وتارة يشبه أمه وأخواله، فأي الماءين غلب كان الشبه للغالب.

[مشروعية الغسل من أربع]

وعن " عائشة " - رضي الله عنها - قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة؛ وغسل الميت» رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة ورواه أحمد والبيهقي، وفي إسناده مصعب بن شيبة، وفيه مقال.

والحديث دليل على مشروعية الغسل في هذه الأربعة الأحوال، فأما الجنابة فالوجوب ظاهر. وأما الجمعة ففي حكمه ووقته خلاف، أما حكمه فالجمهور على أنه مسنون لحديث سمرة «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل» يأتي قريبا.

وقال داود وجماعة إنه واجب لحديث: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» يأتي قريبا، أخرجه السبعة من حديث أبي سعيد، وأجيب بأنه يحمل الوجوب على تأكد السنية. وأما وقته ففيه خلاف أيضا؛ فعند الهادوية أنه من فجر الجمعة إلى عصرها، وعند غيرهم أنه للصلاة، فلا يشرع بعدها ما لم يدخل وقت العصر، وحديث «من أتى الجمعة فليغتسل» دليل الثاني، وحديث " عائشة " هذا يناسب الأول.

أما الغسل من الحجامة فقيل هو سنة، وتقدم حديث أنس «أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم وصلى ولم يتوضأ» فدل على أنه سنة يفعل تارة كما أفاده حديث " عائشة " هذا، ويترك أخرى كما في حديث " أنس "، ويروى عن " علي " - عليه السلام - الغسل من الحجامة سنة، وإن تطهرت أجزأك.

وأما الغسل من غسل الميت فتقدم الكلام فيه، وللعلماء فيه ثلاثه أقوال: أنه سنة وهو أقربها، وأنه واجب، وأنه مستحب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية