سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص135
دار الحديث
<span class="matn">(110) - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» . رواه أبو داود. وصححه ابن خزيمة
(111) - وعنها - رضي الله عنها - قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» . متفق عليه وزاد ابن حبان: وتلتقي أيدينا.
(112) - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر» رواه أبو داود والترمذي وضعفاه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[نهي الجنب والحائض عن المكث في المسجد]
وعن " عائشة " - رضي الله عنها - قالت قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أحل المسجد أي دخوله والبقاء فيه لحائض ولا جنب» . رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة، ولا سماع لقول ابن الرفعة: إن في رواته متروكا؛ لأنه قد رد قوله بعض الأئمة.
والحديث دليل على أنه لا يجوز للحائض والجنب دخول المسجد، وهو قول الجمهور، وقال داود وغيره: يجوز؛ وكأنه بنى على البراءة الأصلية، وأن هذا الحديث لا يرفعها.
وأما عبورهما المسجد فقيل يجوز لقوله تعالى: {إلا عابري سبيل} [النساء: 43] في الجنب، وتقاس الحائض عليه، والمراد به مواضع الصلاة. وأجيب بأن الآية فيمن أجنب في المسجد، فإنه يخرج منه للغسل، وهو خلاف الظاهر، وفيه تأويل آخر.
[اغتسال الرجل والمرأة من ماء واحد في إناء واحد]
وعنها أي «عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه» أي في الاغتراف منه [من الجنابة] بيان لنغتسل، متفق عليه زاد ابن حبان [وتلتقي] أي تلتقي [أيدينا] فيه، وهو دليل على جواز اغتسال الرجل والمرأة من ماء واحد في إناء واحد، والجواز هو الأصل؛ وقد سلف الكلام في هذا في باب المياه.
[وجوب غسل جميع البدن في الجنابة]
وعن " أبي هريرة " - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر» ؛ لأنه إذا كان تحته جنابة فبالأولى أنها فيه، ففرع غسل الشعر على الحكم بأن تحت كل شعر جنابة [وأنقوا البشر] . رواه أبو داود والترمذي، وضعفاه]
#
