شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص145

دار الحديث

<span class="matn">«وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله عز وجل {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [المائدة: 6] قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح، فيجنب، فيخاف أن يموت إن اغتسل: تيمم» ، رواه الدارقطني موقوفا، ورفعه البزار، وصححه ابن خزيمة والحاكم.

(123) - وعن «علي - رضي الله عنه - قال: انكسرت إحدى زندي فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرني أن أمسح على الجبائر» . رواه ابن ماجه بسند واه جدا

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

[شرعية التيمم في حق الجنب إن خاف الموت]

وعن " ابن عباس " - رضي الله عنهما - في قوله عز وجل: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [المائدة: 6] قال إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أي الجهاد. والقروح جمع قرح وهي البثور التي تخرج في الأبدان، كالجدري ونحوه فيجنب تصيبه الجنابة فيخاف يظن أن يموت إن اغتسل تيمم رواه الدارقطني موقوفا على ابن عباس [ورفعه] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - البزار وصححه ابن خزيمة والحاكم وقال أبو زرعة وأبو حاتم: أخطأ فيه " علي بن عاصم "؛ وقال البزار: لا نعلم من رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرا؛ وقد قال إنه سمع من عطاء بعد الاختلاف، وحينئذ فلا يتم رفعه وفيه دليل على شرعية التيمم في حق الجنب إن خاف الموت؛ فأما لو لم يخف إلا الضرر فالآية وهي قوله تعالى {وإن كنتم مرضى} [المائدة: 6] دالة على إباحة المرض للتيمم، سواء خاف تلفه أو دونه، والتنصيص في كلام " ابن عباس " على الجراحة والقروح إنما هو مجرد مثال، وإلا فكل مرض كذلك؛ ويحتمل أن ابن عباس يخص هذين من بين الأمراض وكذلك كونها في سبيل الله مثال، فلو كانت الجراحة من سقطة فالحكم واحد، وإذا كان مثالا فلا ينفي جواز التيمم لخشية الضرر، إلا أن قوله: " أن يموت " يدل على أنه لا يجزئ التيمم إلا لمخافة الموت، وهو قول أحمد، وأحد قولي الشافعي، وأما الهادوية، ومالك، وأحد قولي الشافعي؛ والحنفية، فأجازوا التيمم لخشية الضرر، قالوا: لإطلاق الآية؛ وذهب داود، والمنصور، إلى إباحته للمرض، وإن لم يخف ضررا، وهو ظاهر الآية.

[حكم المسح على الجبيرة]

وعن " علي " - عليه السلام -: [قال انكسرت إحدى زندي بتشديد المثناة التحتية تثنية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية