سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص158
دار الحديث
<span class="matn">(138) - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
(138) - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم.
وعن " عبد الله بن عمرو " - رضي الله عنه -[أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس» .: أي مالت إلى جهة المغرب، وهو الدلوك الذي أفاده تعالى بقوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78]
[وكان ظل الرجل كطوله] أي ويستمر وقتها حتى " يصير " ظل كل شيء مثله، فهذا تعريف لأول وقت الظهر وآخره، فقوله: " وكان " عطف على زالت كما قررناه: أي ويستمر وقت الظهر إلى صيرورة ظل الرجل مثله [ما لم يحضر] وقت [العصر] وحضوره بمصير ظل كل شيء مثله، كما يفيده مفهوم هذا، وصريح غيره. [ووقت العصر] يستمر [ما لم تصفر الشمس] وقد عين آخره في غيره بمصير ظل الشيء مثليه. [ووقت صلاة المغرب] من عند سقوط قرص الشمس، ويستمر [ما لم يغب الشفق] الأحمر؛ وتفسيره بالحمرة سيأتي نصا. [ووقت صلاة العشاء] من غيبوبة الشفق، ويستمر [إلى نصف الليل الأوسط] المراد به الأول. [ووقت صلاة الصبح] أوله [من طلوع الفجر ويستمر ما لم تطلع الشمس] رواه مسلم؛ تمامه في مسلم: «فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني الشيطان» .
الحديث أفاد تعيين أكثر الأوقات الخمسة أولا وآخرا، فأول وقت الظهر زوال الشمس، وآخره مصير ظل الشيء مثله، وذكر الرجل في الحديث تمثيلا، وإذا صار كذلك فهو أول العصر، ولكنه يشاركه الظهر في قدر لا يتسع لأربع ركعات، فإنه يكون وقتا لهما كما يفيده حديث «جبريل. فإنه صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر في اليوم الأول بعد الزوال، وصلى به العصر عند مصير ظل الشيء مثله؛ وفي اليوم الثاني صلى به الظهر عند مصير ظل الشيء مثله في الوقت الذي صلى فيه العصر اليوم الأول» ، فدل على أن ذلك وقت يشترك فيه الظهر والعصر؛ وهذا هو الوقت المشترك، وفيه خلاف، فمن أثبته فحجته ما سمعته، ومن نفاه تأول قوله: «وصلى به الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل الشيء مثله» ، بأن معناه: فرغ من صلاة الظهر في
#
