سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص160
دار الحديث
<span class="matn">(140) - ومن حديث أبي موسى: " والشمس مرتفعة ".
(141) - وعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، وكان يستحب أن يؤخر من العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة» متفق عليه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
بريدة بضم الموحدة فراء فمثناة تحتية فدال مهملة فتاء تأنيث هو أبو عبد الله أو أبو سهل أو أبو الحصيب بريدة بن الحصيب بضم الحاء المهملة فصاد مهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فموحدة الأسلمي؛ أسلم قبل بدر، ولم يشهدها، وبايع بيعة الرضوان، سكن المدينة، ثم تحول إلى البصرة، ثم خرج إلى خراسان غازيا فمات بمرو زمن " يزيد بن معاوية "، سنة اثنتين أو ثلاث وستين. [في العصر] أي في بيان وقتها [والشمس بيضاء نقية بالنون والقاف ومثناة تحتية مشددة: أي لم يدخلها شيء من الصفرة.
(140) - ومن حديث أبي موسى: " والشمس مرتفعة ".
ومن حديث " أبي موسى " أي: ولمسلم من حديث " أبي موسى وهو عبد الله بن قيس الأشعري، أسلم قديما بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وقيل: رجع إلى أرضه، ثم وصل إلى المدينة مع وصول مهاجري الحبشة، ولاه " عمر بن الخطاب " البصرة بعد عزل " المغيرة " سنة عشرين، فافتتح " أبو موسى " الأهواز، ولم يزل على البصرة إلى صدر خلافة " عثمان " فعزله، فانتقل إلى الكوفة، وأقام بها، ثم أقره " عثمان " عاملا على الكوفة إلى أن قتل " عثمان "، ثم انتقل بعد أمر التحكيم إلى مكة، ولم يزل بها حتى مات سنة خمسين، وقيل بعدها، وله نيف وستون سنة. [والشمس مرتفعة)
أي وصلى العصر وهي مرتفعة لم تمل إلى الغروب: وفي الأحاديث ما يدل على المسارعة بالعصر، وأصرح الأحاديث في تحديد أول وقتها حديث «جبريل: أنه صلاها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وظل الرجل مثله» وغيره من الأحاديث كحديث بريدة، وحديث أبي موسى محمولة عليه.
(141) - وعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، وكان يستحب أن يؤخر من العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة» متفق عليه.
وعن " أبي برزة بفتح الموحدة وسكون الراء فزاي فهاء اسمه نضلة بفتح النون فضاد ساكنة معجمة ابن عبيد وقيل: ابن عبد الله، أسلم قديما، وشهد الفتح، ولم يزل يغزو مع
#
