شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص169

دار الحديث

<span class="matn">(153) - وكذا لأبي داود عن أبي قتادة نحوه

(154) - وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» رواه الخمسة. وصححه الترمذي وابن حبان.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

الشارح الحكم الثاني بالنهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، كما أفاده حديث " أبي سعيد "، وحديث عقبة، لكن فيه أنه الحكم الأول؛ لأن الثاني هو النهي عن قبر الأموات، فإنه الثاني في حديث " عقبة "، وفيه يلزم أن زيادة استثناء يوم الجمعة يعم الثلاثة الأوقات في عدم الكراهة، وليس كذلك اتفاقا.

إنما الخلاف في ساعة الزوال يوم الجمعة عند " الشافعي " من حديث " أبي هريرة " بسند ضعيف وزاد فيه [إلا يوم الجمعة] والحديث المشار إليه أخرجه البيهقي في المعرفة من حديث " عطاء بن عجلان "، عن أبي سعيد، وأبي هريرة قالا: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» ؛ وقال: إنما كان ضعيفا؛ لأن فيه " إبراهيم بن يحيى "، " وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة "، وهما ضعيفان؛ ولكنه يشهد له قوله. (153) - وكذا لأبي داود عن أبي قتادة نحوه.

وكذا لأبي داود عن أبي قتادة نحوه ولفظه: «وكره النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة؛ وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة» قال أبو داود: إنه مرسل؛ وفيه " ليث بن أبي سليم " وهو ضعيف، إلا أنه أيده فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - حث على التبكير إليها، ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام، من غير تخصيص ولا استثناء، ثم أحاديث النهي عامة لكل محل يصلي فيه، إلا أنه قد خصها بمكة قوله:

[لا يكره الطواف ولا الصلاة عند البيت في أي ساعة]

وعن " جبير بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية فراء ابن مطعم بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين المهملة. هو أبو محمد جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي، كنيته أبو أمية "، أسلم قبل الفتح، ونزل المدينة، ومات بها سنة أربع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية