شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص171

دار الحديث

<span class="matn">(156) - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الفجر فجران: فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة - أي صلاة الصبح - ويحل فيه الطعام» رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

عقيب غروب الشمس بما يتسع لخمس ركعات، ومضي قدر الطهارة، وستر العورة، وأذان، وإقامة، لا غير، وحجته حديث «جبريل: أنه صلى به - صلى الله عليه وسلم - المغرب في اليومين معا في وقت واحد عقيب غروب الشمس» ؛ قال: فلو كان للمغرب وقت ممتد لأخره إليه، كما أخر الظهر إلى مصير ظل الشيء مثله في اليوم الثاني. وأجيب عنه بأن حديث " جبريل " متقدم في أول فرض الصلاة بمكة اتفاقا، وأحاديث أن آخر وقت المغرب الشفق متأخرة واقعة في المدينة، أقوالا وأفعالا، فالحكم لها، وبأنها أصح إسنادا من حديث توقيت " جبريل "، فهي مقدمة عند التعارض.

وأما الجواب بأنها أقوال، وخبر " جبريل " فعل، فغير ناهض، فإن خبر " جبريل " فعل وقول، فإنه قال له - صلى الله عليه وسلم - بعد أن صلى به الأوقات الخمسة: «ما بين هذين الوقتين وقت لك ولأمتك» نعم لا بينية بين المغرب والعشاء على صلاة " جبريل "، فيتم الجواب بأنه فعل بالنظر إلى وقت المغرب، والأقوال مقدمة على الأفعال عند التعارض على الأصح، وأما هنا فما ثم تعارض، إنما الأقوال أفادت زيادة في الوقت للمغرب من الله بها.

قلت: لا يخفى أنه كان الأولى تقديم هذا الحديث في أول باب الأوقات، عقب أول حديث فيه، وهو حديث " عبد الله بن عمر " - رضي الله عنه -.

واعلم أن هذا القول هو قول الشافعي في الجديد، وقوله القديم أن لها وقتين: أحدهما: هذا، والثاني: يمتد إلى مغيب الشفق؛ وصححه أئمة من أصحابه كابن خزيمة، والخطابي، والبيهقي، وغيرهم، وقد ساق النووي في شرح المهذب الأدلة على امتداده إلى الشفق، فإذا عرفت الأحاديث الصحيحة تعين القول به جزما، لأن الشافعي نص عليه في القديم، وعلق القول به في الإملاء على ثبوته، وقد ثبت الحديث بل أحاديث.

[بيان وقت الفجر]

وعن " ابن عباس " - رضي الله عنهما - قال: [قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الفجر] أي لغة [فجران: فجر يحرم الطعام] يريد على الصائم [وتحل فيه الصلاة] أي يدخل وقت وجوب صلاة الفجر [وفجر تحرم فيه الصلاة] أي صلاة الصبح، فسره بها، لئلا يتوهم أنها تحرم فيه مطلق الصلاة، والتفسير يحتمل أنه منه - صلى الله عليه وسلم - وهو الأصل، ويحتمل أنه من الراوي [ويحل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية