شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص33

دار الحديث

<span class="matn">(10) - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء؛ فأهريق عليه» متفق عليه.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

شرط لجمعه علما وصفة. قلت: لما نزل منزلة من يعقل بوصفه بصفته وهو الخادم، أجراه مجراه في جمعه صفة.

وفي التعليل إشارة إلى أنه تعالى لما جعلها بمنزلة الخادم في كثرة اتصالها بأهل المنزل وملابستها لهم ولما في منزلهم خفف الله تعالى على عباده بجعلها غير نجس رفعا للحرج؛ أخرجه الأربعة، وصححه الترمذي وابن خزيمة، وصححه أيضا البخاري، والعقيلي، والدارقطني. والحديث دليل على طهارة الهرة وسؤرها وإن باشرت نجسا. وأنه لا تقييد لطهارة فمها بزمان.

وقيل: لا يطهر فمها إلا بمضي زمان من ليلة أو يوم، أو ساعة، أو شربها الماء، أو غيبتها، حتى يحصل ظن بذلك، أو بزوال عين النجاسة من فمها؛ وهذا الأخير أوضح الأقوال؛ لأنه مع بقاء عين النجاسة في فمها، فالحكم بالنجاسة لتلك العين لا لفمها، فإن زالت العين فقد حكم الشارع بأنها ليست بنجس.

[طهارة الأرض إذا أصابتها نجاسة]

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - هو: أبو حمزة، بالحاء المهملة والزاي، الأنصاري، النجاري، الخزرجي، خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وقدم - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهو ابن عشر سنين، أو ثمان، أو تسع. أقوال؛ سكن البصرة في خلافة " عمر "، ليفقه الناس، وطال عمره إلى مائة وثلاث سنين، وقيل أقل من ذلك. قال ابن عبد البر: أصح ما قيل تسع وتسعون سنة؛ وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وتسعين.

[قال: جاء أعرابي] بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب؛ وهم سكان البادية سواء كانوا عربا أو عجما، وقد ورد تسميته أنه " ذو الخويصرة اليماني "، وكان رجلا جافيا [فبال في طائفة المسجد] أي في ناحيته، والطائفة: القطعة من الشيء [فزجره الناس بالزاي فجيم فراء أي: نهروه، وفي لفظ [فقام إليه الناس ليقعوا به] وفي أخرى [فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مه، مه، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله لهم: [دعوه] وفي لفظ [لا تزرموه، فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب بفتح الذال المعجمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية