شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص13

دار الحديث

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

والظاهرة والسلامة الحقيقية لا تكون إلا في الجنة لأن فيها بقاء بلا فناء وغناء بلا فقر، وعزا بلا ذل، وصحة بلا سقم.

(على نبيه) يتنازع فيه المصدران قبله.

والنبي: من النبوة وهي الرفعة (فعيل) بمعنى (مفعل) ؛ أي: المنبي عن الله بما تسكن إليه العقول الزاكية: والنبوة سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في معاشهم ومعادهم.

(ورسوله) في الشرع النبي في لسان الشرع عبارة عن إنسان أنزل عليه شريعة من عند الله بطريق الوحي، فإذا أمر بتبليغها إلى الغير سمي رسولا. وفي أنوار التنزيل: الرسول من بعثه الله بشريعة مجددة يدعو الناس إليها والنبي أعم منه، والإضافة إلى ضميره تعالى في رسوله وما قبله عهدية، إذ المعهود هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وزاده بيانا قوله (محمد) فإنه عطف بيان على نبيه، وهو علم مشتق من حمد مجهول مشدد العين أي كثير الخصال التي يحمد عليها أكثر مما يحمد غيره من البشر، فهو أبلغ من محمود لأن هذا مأخوذ من المزيد وذاك من الثلاثي، وأبلغ من أحمد لأنه أفعل تفضيل مشتق من الحمد

وفيه قولان: هل هو أكثر حامدية لله تعالى فهو أحمد الحامدين لله؟ أو هو بمعنى أكثر محمودية فيكون كمحمد في معناه؟ وفي المسألة خلاف وجدال والمختار ما ذكرناه أولا وقرره المحققون وأطال فيه ابن القيم في أوائل زاد المعاد (وآله) والدعاء للآل بعد الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - امتثالا لحديث التعليم، وسيأتي في الصلاة وللوجه الذي سنذكره قريبا.

(وصحبه) : اسم جمع لصاحب، وفي المراد بهم أقوال اختار المصنف في نخبة الفكر أن الصحابي من لقي النبي وكان مؤمنا ومات على الإسلام ووجه الثناء عليهم وعلى الآل بالدعاء لهم هو الوجه في الثناء عليه - صلى الله عليه وسلم - بعد الثناء على الرب؛ لأنهم الواسطة في إبلاغ الشرائع إلى العباد فاستحقوا الإحسان إليهم بالدعاء لهم (الذين ساروا في نصرة دينه) هو صفة للفريقين الآل والأصحاب.

والسير مراد به هنا الجد والاجتهاد؛ والنصرة: العون.

والدين وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى القبول لما جاء به الرسول، والمراد أنهم أعانوا صاحب الدين المبلغ وهو الرسول، وفي وصفهم بهذا إشارة إلى أنهم استحقوا الذكر والدعاء بذلك.

(سيرا) مصدر نوعي لوصفه بقوله (حثيثا) فإن المصدر إذا أضيف أو وصف كان للنوع، والحثيث السريع كما في القاموس، وفي نسخة (في صحبته) وهو عوض من قوله في نصرة دينه (وعلى أتباعهم) أتباع: الآل والأصحاب (الذين ورثوا علمهم) وهو علم الكتاب والسنة (والعلماء ورثة الأنبياء) وهو اقتباس من حديث «العلماء ورثة الأنبياء» أخرجه أبو داود وقد ضعف وإليه أشار علماء الآل بقوله:

العلم ميراث النبي كذا أتى ... في النص والعلماء هم وراثه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية