شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص46

دار الحديث

<span class="matn">(21) - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» . أخرجه البخاري.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

وعن " عمران بن حصين " بالمهملتين تصغير حصن، و " عمران " هو " أبو نجيد " بالجيم تصغير نجد، الخزاعي الكعبي، أسلم عام خيبر، وسكن البصرة إلى أن مات بها سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين، وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه توضئوا من مزادة» بفتح الميم بعدها زاي ثم ألف وبعد الألف مهملة، وهي الراوية ولا تكون إلا من جلدين تقام بثالث بينهما لتتسع، كما في القاموس [امرأة مشركة] [متفق عليه] بين الشيخين [في حديث طويل] . أخرجه البخاري بألفاظ فيها: «أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث عليا وآخر معه في بعض أسفاره - صلى الله عليه وسلم -، وقد فقدا الماء، فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا، فتلقيا امرأة بين مزادتين، أو سطيحتين من ماء، على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة، قالا: انطلقي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. .. إلى أن قال: ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين، أو السطيحتين، ونودي في الناس اسقوا واستقوا، فسقي من سقي، واستقى من شاء» الحديث.

وفيه زيادة ومعجزات نبوية، والمراد أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ من مزادة المشركة وهو دليل لما سلف في شرح حديث " أبي ثعلبة " من طهارة آنية المشركين، ويدل أيضا على طهور جلد الميتة بالدباغ؛ لأن المزادتين من جلود ذبائح المشركين وذبائحهم ميتة، ويدل على طهارة رطوبة المشرك، فإن المرأة المشركة قد باشرت الماء وهو دون القلتين، فإنهم صرحوا بأنه لا يحمل الجمل قدر القلتين.

ومن يقول: إن رطوبتهم نجسة، ويقول: لا ينجس الماء ما غيره، فالحديث يدل على ذلك.

[تضبيب الإناء بالفضة]

[وعن " أنس بن مالك " - رضي الله عنه - أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب بفتح الشين المعجمة وسكون المهملة، لفظ مشترك بين معان المراد منها هنا الصدع والشق [سلسلة من فضة] في القاموس سلسلة بفتح أوله وسكون اللام وفتح السين الثانية، منها إيصال الشيء بالشيء، أو سلسلة بكسر أوله دائر من حديد ونحوه، والظاهر أن المراد الأول، فيقرأ بفتح أوله [أخرجه البخاري] . وهو دليل جواز تضبيب الإناء بالفضة، ولا خلاف في جوازه كما سلف، إلا أنه قد اختلف في واضع " السلسلة " فحكى البيهقي عن بعضهم أن الذي جعل السلسلة هو " أنس بن مالك " وجزم به ابن الصلاح، وقال أيضا فيه نظر؛؛ لأن في البخاري من حديث عاصم الأحول «رأيت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية